علم النفس

20 حقيقة سيكولوجية قد تغيّر نظرتك عن نفسك!

1- إذا كانت لديك خطة بديلة فمن غير المرجح أن تنجح خطتك الأصلية

في بعض الأحيان، قد يكون من الأفضل ألا تكون مُطمئنًا للنتائج بدرجة كبيرة،  فعامل الشعور بالخطر يُعتبر من أهم الأسباب التي تدفعنا لتحري الدقة وتجنب الوقوع في الأخطاء.

في سلسلة من التجارب أجرتها جامعة بنسلفانيا، وجد الباحثون أنه عندما فكر المتطوعون في خطة احتياطية قبل بدء مهمّة معيّنة، فإن أداءهم كان أسوأ من أولئك الذين لم يفكروا في أي خطة بديلة. كما أنّهم وحينما أدركوا أن لديهم خيارات أخرى، انخفض دافعهم للنجاح بشكل كبير مُقارنةً بالمتطوعين الذين لم يكن لديهم أي خيارات.وعليه، يؤكد الباحثون أن التفكير في المستقبل فكرة جيدة، ولكنّك قد تحقق نجاحًا أكبر إذا أبقيت هذه الخطط غامضة واكتفيت بحاضرك .

2- قد يكون الخوف مصدر للسعادة في بعض الأحيان

عندما تشاهد فيلمًا مخيفًا أو تجرب إحدى الألعاب الهوائية في مدينة الملاهي، يفرز دماغك حينها كميات من الأدرينالين بالإضافة إلى الإندورفين والدوبامين وهي هرمونات مسؤولة عن السعادة.

صحيح أنّك تكون خائفًا حينها، لكن عقلك يدرك تمامًا أنّك لستَ في خطر حقًا، وبالتالي فهو يُبقي على هذا الهرمونات عند المستوى الطبيعي، الأمر الذي بدوره يجعلك تشعر بالإثارة والسعادة.

3- التثاؤب هو وسيلة تواصل اجتماعي!

التثاؤب

هل تساءلت قبلاً عن السبب الذي يجعلك تتثاءب حينما ترى شخصًا آخر يتثاءب؟

لازال السبب وراء التثاؤب بحدّ ذاته غامضًا، وكذلك الحال فيما يتعلّق بكونه معديًا، لكن بعض العلماء يعتقدون أنّ التثاؤب عند رؤية الآخرين يتثاءبون ما هو إلاّ وسيلة لزيادة الترابط والتواصل مع أفراد الفصيلة نفسها (عند الحيوانات) وكذلك الحال عند البشر.

قد يبدو هذا التفسير سخيفًا في يومنا هذا، لكن، ربّما كانت تلك وسيلة تواصل حقًا فيما مضى، حينما كان الإنسان القديم غير قادر بعد على التواصل بلغة محكية واضحة.

4- يميل البشر إلى التأثر بمأساة شخص واحد أكثر من التأثر بمأساة مجموعة

في دراسة أخرى أُجريت بجامعة بنسلفانيا، قام الباحثون بعرض حالة لإحدى المجموعات عن فتاة صغيرة كانت تتضور جوعًا حتى الموت، بينما عرضوا لمجموعة أخرى إحصائيات تخص ملايين الأشخاص الذين يموتون من الجوع، وأخيرًا عرضوا لمجموعة ثالثة كلتا الحالتين.

تبرع الناس في التجربة عندما سمعوا عن معاناة الفتاة الصغيرة بأكثر من ضعف ما تبرعوا به عندما سمعوا عن معاناة ملايين الأشخاص، وحتى المجموعة التي سمعت عن مأساة الفتاة في سياق المأساة الأكبر تبرعت بأقل من ذلك.

يعتقد علماء النفس أننا مجبرين على مساعدة الشخص الذي أمامنا، ولكن عندما تبدو المشكلة كبيرة جدًا، فإننا نرى أن دورنا الصغير لا يفعل الكثير مما يقلل الحافز لدينا للمساعدة.

5- فكرة سلبية واحدة مقابل كلّ 5 أفكار إيجابية

افكار ايجابية

تمتلك أدمغتنا ما يسمى بـ “التحيز السلبي” الذي يجعلنا نتذكر الأخبار السيئة أكثر من الجيدة، ولهذا السبب تنسى سريعًا أن زميلك في العمل أثنى على عرضك التقديمي، لكنك تستمر في التفكير في إهانة تعرضت لها من أحد الأشخاص.

يقول علماء النفس أنّك بحاجة إلى خمسة أشياء إيجابية مقابل كلّ شيء سلبي واحد لكي تشعر بالتوازن في حياتك.

هذا يعني أنّ كمّ الأشياء الإيجابية في حياتك أكثر بكثير من الأشياء السلبية ألا تعتقد ذلك؟!

6- مذاق الطعام أفضل عندما يصنعه شخص معين

هل تساءلت يومًا عن سبب تفضيلك لمذاق هذه الشطيرة التي تتناولها في المطعم عن تلك التي تصنعها في المنزل، حتى لو كنت تستخدم نفس المكونات؟

السبب وراء ذلك بسيط، فإعداد وجبةٍ لنفسك يتطلبُ منك الوقوف طويلًا على تجهيزها وتحضيرِها وطهيها، مما يقلّل من قابليتك وشهيّتك للطعام، وبالتالي لن تشعر جيدًا بمذاقها عند أكلها.

دورات اونلاين في علم النفساكتشف المزيد من الحقائق المذهلة عن علم النفس من خلال دورات مجانية ومدفوعة على فرصة.سجل الآن

7- يفضل العقل معرفة الأسوأ على أن يجهل المستقبل

وجد بعض الباحثين الذين نشروا أعمالهم في مجلة Nature أنه من الأقل إرهاقًا للعقل البشري معرفة أن شيئًا سلبيًا على وشك الحدوث من عدم معرفة ما الذي سيحدث على الإطلاق.

على سبيل المثال، نفضل معرفة أنّنا لن ننجح في الحصول على وظيفة معيّنة من أن نستمر في التفكير في أنّ هنالك احتمالاً ولو ضئيلاً في أن يتمّ قبولنا.

السبب في ذلك هو أنّ الجزء من الدماغ الذي يتنبأ بالعواقب – سواء كانت جيدة أو سيئة – يكون أكثر نشاطًا عندما لا يعرف ما يمكن توقعه. بمعنى آخر، حدوث الأسوأ أقل تأثيرًا  وإرهاقًا للعقل من انتظار المجهول.

8- العقل البشري مُبرمج على رد الجميل

يوجد قاعدة في علم النفس تُسمّى “قاعدة المعاملة بالمثل”. تُشير هذه القاعدة إلى أن ردّ الجميل ليس مجرّد مسألة أخلاقية، وإنما نحن مبرمجون على الرغبة في مساعدة شخص قام بمساعدتنا بالفعل.

يُرجع بعض علماء النفس أن هذه الصفة تم تطويرها عبر الأزمنة للحفاظ على المجتمع ودفعه للعمل بسلاسة، حيث يشجع الناس أنفسهم على مساعدة بعضهم البعض.

هذه الخدعة النفسية غالبًا ما تُستخدم في المتاجر المختلفة، حيث تقدّم للزبائن هدايا مجانية لتُشعرهم بضرورة ردّ الجميل وشراء بعض من منتجاتها.

9- عقولنا مُبرمجة على اتِباع الاختيارات التي يختارها الآخرون

في تجربة شهيرة تم إجراؤها في الخمسينيات من القرن الماضي، طُلب من مجموعة من طلاب الجامعات الإشارة إلى أي من الخطوط الثلاثة المرسومة لها نفس طول الخط الرابع. وجد الباحثون أنه عندما يسمع الطالب إجابات الطلاب الآخرين المشاركين في التجربة حتى لو كان من الواضح أنّها خاطئة، فإنه يتبعهم ويعطي نفس الإجابة الخاطئة.

لعلّ هذا هو السبب في أنّك غالبًا ما تختار نفس الوجبات التي يطلبها صديقك عند ذهابكما إلى المطعم لتناول الغداء!

10- موضوعنا المفضل للحديث هو أنفسنا

لا تلُم صديقك المنغمس في الحديث عن نفسه، إنها فقط الطريقة التي يعمل بها دماغه البشري. وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هارفارد، تضيء مراكز المكافأة في أدمغتنا عندما نتحدث عن أنفسنا أكثر ممّا تضيء عندما نتحدث عن أشخاص آخرين.

لنكن صريحين، جميعنا نحبّ الحديث عن مشاعرنا، أفكارنا الخاصّة وتجاربنا الحياتية، ولا ضير في ذلك…لكن لنحرص على ألاّ يكون حديثنا من باب التباهي والتفاخر، ولنمنح الآخرين فرصة ليتحدّثوا هم أيضًا عن أنفسهم.

11- مهارة تعدد المهام ليست سوى وهم!

واحدة من أكثر معلومات علم النفس غرابة هي أنّ مهارة تعدّد المهام ليست سوى وهم!

تظهر الأبحاث المنشورة في مجلة علم النفس التجريبي “Journal of Experimental Psychology” أنه حتى عندما تعتقد أنك تقوم بأمرين في وقت واحد، فإنّ ما تفعله في الواقع هو التبديل بسرعة بين المهمّتين، مما يعني أنك ما زلت تركز على مهمّة واحدة في كل مرّة.

لذا لا عجب أنه من الصعب الاستماع إلى صديقك وهو يتحدث معك أثناء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، فهنا أنت فعلاً تقوم بمهمّتين معًا في الوقت ذاته.

15- نحن نؤمن لا إراديًا بما نريد أن نصدقه

يقع البشر ضحية لشيء يسمى التحيز التأكيدي، والذي يعني الميل إلى تفسير الحقائق بطريقة تؤكّد ما نؤمن به بالفعل. لذا، بغض النظر عن عدد الحقائق التي تلقيها على صديقك في محاولة للتأثير على آرائه في قضية مُعينة، فهناك احتمال كبير أنه لن يغير آراءه أبدًا.

إنها إحدى الحقائق في علم النفس التي عليك فقط القبول والتسليم بأنه لا يمكنك تغييرها، سيوفّر عليك هذا الأمر الكثير من العناء، حينما تدرك أنّك لست مضطرًا لتغيير أحدٍ، ولا إلى نصح أحدٍ إلاّ في حال طلب منك هو ذلك، لأنه حينها سيكون قد امتلك الرغبة حقًا في التغيّر، وإلاّ لما لجأ إليك للنصيحة.

16- عقولنا تريد منا أن نكون كسالى

كسل

من الناحية التطورية، تعتبر عقولنا أن الحفاظ على الطاقة أمرٌ جيدًا للبقاء. عندما كان الطعام نادرًا، كان على أسلافنا أن يكونوا مستعدين لأي شيء وأن يوفّروا طاقتهم تحسبًا للمرور بفترات يعانون فيها من نقص الغذاء. وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Current Biology، فإنه عند ممارسة الرياضة واستخدام جهاز المشي، يقوم المتطوعون تلقائيًا بتعديل مشيتهم لحرق سعرات حرارية أقل.

إدراك هذا الأمر يجعلك أكثر قدرة على التحكّم في نفسك وأفكارك لتحقيق أحلامك وأهدافك.

حينما تدرك أنّ عقلك يفضّل الكسل، ستبدأ في تجاهل ذلك الصوت الداخلي الذي قد يطلب منك الاستسلام والتخلي عن بذل أيّ جهد إضافي. وستعمل بجدّ أكبر للبقاء نشيطًا متحفزًا.

17-الخيارات المتعددة ستصيبك بالشلل!

ولا نعني هنا الشلل الجسدي بالطبع، وإنّما شلل الأفكار…

قدّم الباحثون العديد من الأدّلة على أن أدمغتنا تفضل بضعة خيارات قليلة على عددٍ كبير منها فيما يُعرف بنظرية “مفارقة الاختيار”.

تمّ إجراء تجربة على مجموعة من المشترين في أحد المتاجر، وقد وجد الباحثون أنه عندما كان الزبائن يجدون أنواعًا كثيرة ومختلفة من منتجٍ معين فإن إقبالهم على شراء هذا المنتج كانت أقل منها في حالة المنتجات ذات الأنواع الأقل.

18- ستظل عقولنا دائمًا دائمًا دائمًا تختلق المشاكل

هل تساءلت يومًا عن السبب وراء ظهور مشكلة جديدة بعد كلّ مرّة تتغلب فيها على عقبة أو تحدٍّ في حياتي؟

لا يعني ذلك أن العالم ضدك، ولكنه يعني بالتأكيد أن عقلك هو الذي يقف ضدّك!

هذا الأمر ليس غريبًا إن أخذت بعين الاعتبار جميع الحقائق السيكولوجية السابقة… فالعقل البشري كما عرفنا لا يحبّ أن يجهل المستقبل، ويفضّل حدوث شيء سلبي على ألاّ يعرف ما سيحدث. إضافة إلى أنّه غالبًا ما يتحيّز للتفكير السلبي والأفكار السيئة…

هذه الأمور جميعها ستجعله يختلق المشاكل دومًا… وبعد التغلّب على كلّ مشكلة، سيميل بالطبع إلى توقّع مشكلة جديدة بدلاً من تخيّل أمور أكثر إيجابية وفرحًا!

19- هناك سبب يجعلك ترغب بعصر الأشياء اللطيفة

لا تقلق إن كنتَ قد شاهدتَ طفلًا مُمتلئ الخدودِ وشعرت برغبةٍ قويةٍ في عصر هذه الخدود الظريفة، فهذا ما يسمى بالعدوانِ اللطيف، والأشخاصُ الذين يشعرون به لا يريدون حقًا إيذاء هذا الطفل الجميل.
أثبتت الأبحاثُ المنشورةُ في إحدى مجلاتِ علم النفس أنَّ المشاعرَ الإيجابية التي تتولد دفعةً واحدةً عند رؤية شيءٍ لطيف، تستلزمُ الشعورَ بالعدوانية أيضًا كي يتحقق التوازن في المشاعر.

20- القوة تجعل الناس أقل اهتمامًا بالآخرين

ربما سمعت عن تجربة سجن ستانفورد الشهيرة، حيث تمّ تعيين مجموعة من طلاب الجامعات بشكل عشوائي بحيث يكون الطالب إما سجينًا أو حارسًا في سجن وهمي، وعندها بدأ الحراس في مضايقة السجناء. ساءت الأمور لدرجة أن التجربة التي استمرت أسبوعين تم إلغاؤها بعد ستة أيام! أكدّت الدراسات اللاحقة أنه عندما يشعر الناس أنهم في موقع قوة، فإنهم يصبحون أسوأ في الحكم على مشاعر الشخص بناءً على تعابير وجوههم، مما يشير إلى فقدانهم للتعاطف أو الذكاء العاطفي.